الشيخ علي الكوراني العاملي

102

شمعون الصفا

أعطى بولس لنفسه رتبة رسول المسيح ! قال المقريزي في المواعظ والاعتبار ( 2 / 1994 ) : ( وبولص هذا كان يهودياً فتنصر بعد رفع المسيح ( عليه السلام ) ودعا إلى دينه ، فقتله الملك نيرون بعد قتله بطرس بسنة ) . وفي تاريخ اليعقوبي ( 1 / 80 ) : ( وكان بولس أشد الناس عليهم ، وأعظمهم إيذاءً لهم ، وكان يقتل من يقدر عليه منهم ، ويطلبهم في كل موضع ، فخرج يريد دمشق ليجمع قوماً كانوا بها فسمع صوتاً يناديه : يا بولس ، كم تضطهدني ! ففزع حتى لم يبصر ، ثم جاءه حنانيا ، فقدس عليه حتى انصرف ، وبرأت عينه فصار يقوم في الكنائس فيذكر المسيح ويقدسه فأرادت اليهود قتله ، فهرب منهم ، وصار مع التلامذة يدعو الناس ويتكلم بمثل ما يتكلمون به ، ويظهر الزهد في الدنيا والتقليل منها ) . وفي قصة الحضارة ( 4 / 3945 ) : ( وُلِد واضع اللاهوت المسيحي في طرسوس من أعمال كليكيا حوالي السنة العاشرة من التاريخ الميلادي . وكان أبوه من الفريسيين ، ونشأ ابنه على مبادئ هذه الشيعة الدينية المتحمسة ، وظل رسول الأمم طوال حياته يعد نفسه فريسياً ، حتى بعد أن نبذ الشريعة اليهودية . كذلك كان والده مواطناً رومانيّاً ، أورث ابنه هذا الحق الثمين . وأكبر الظن أن اسم بولص كان هو اللفظ اليوناني المرادف للإسم العبري شاول ، ولهذا ظل الإسمان يطلقان على هذا الرسول منذ طفولته ، ولم يتعلم تعليماً راقياً ولم يدرس الكتب اليونانية لأن الفريسيين على بكرة أبيهم لم يكونوا يسمحون بأن يتأدب أبناؤهم بهذا الأدب اليوناني الخالص ، ولو أن كاتب الرسائل درس اليونانية لما